2017 Archives - IJABA

إشعار بإضراب

10_02_2017

 

سوسة في 10 فيفري 2017

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: “إجابة

إشعار بإضراب

 

إلى السيد: وزير التعليم العالي والبحث العلمي

الموضوع: إشعار بإضراب

 

تحية نقابية وبعد،

 

تبعا لانسداد أفق الحوار والتفاوض بين إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي رغم مساعينا المتكررة لذلك ونظرا لعدم احترام سلم التأجير الذي وصل إلى التقليص في أجور الجامعيين ابتداءا من شهر جانفي دون الحديث عن الإتاوات والاقتطاعات القسرية التي كان لهم فيها نصيب الأسد هذا إلى جانب تهميش الجامعيين خلال السنوات الأخيرة رغم وطنيتهم وحرصهم على خدمة الجامعة في أصعب الضروف والذي توج باتفاق تأجير تأطير مشاريع التخرج أسس لعدم خلاص أعمال تأطيرهم المنجزة، فإن إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” :

  • يؤكد على أن مطالبنا لا تعدو أن تكون سوى رد إعتبار للجامعيين وحفظا لكرامتهم وتصحيحا للوضعية المادية الكارثية بعد سنوات من الغبن والتهميش والحيف وسياسة ذر الرماد في العيون؛
  • يدعو جميع الأساتذة الجامعيين والباحثين إلى الدخول في إضراب عام إنذاري بكل المؤسسات الجامعية بكامل تراب الجمهورية يوم الثلاثاء 21 فيفري 2017 وذلك حتى تتفاعل سلطة الإشراف بشكل جدي وعاجل مع المطالب التالية:
  1. إلغاء ما يسمى بمنحة البحث والتأطير وإدراجها في الأجر الأساسي للجامعيين؛
  2. تغيير صبغة منحة الإنتاج وتحويلها إلى مرتب شهر 13 و14؛
  3. إحداث منحة لكل مقال بحث حسب فهرسته وذلك في إطار التحفيز على البحث؛
  4. إحتساب تأجير التأطير على أساس شمولي وخلاص كل تأطير منجز مع تحديدٍ لسقف أعلى لعدد رسائل التأطير؛
  5. الزيادة في تأجير الساعات الإضافية لترتقي إلى المستوى العلمي للجامعيين؛
  6. مضاعفة منح المهام الإدارية والبيداغوجية وخلاص لكل المجهودات الإضافية غير الإدارية؛
  7. مراجعة سلم التدرج الوظيفي والترفيع في المنح المسندة له؛
  8. احتساب تنقلات الجامعيين في التأطير والمشاركة في مداولات لجان التخرج على أساس إذن بمأمورية.

كما نذكر الوزارة بأن “إجابة” تغلب لغة الحوار إذا ما كانت هناك نية حقيقية للجلوس على طاولة التفاوض الجدي والبناء لما فيه مصلحة الجامعة والجامعيين والإرتقاء بها إلى مستوى معايير الجودة العالمية وبأننا لن نقبل بأي مقترحات لا يكون فيها الحد الأدنى مما هو مبين أعلاه.

 

 

تحميل الملف

طفح الكيل

24_01_2017

 

سوسة في 24 جانفي 2017

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: “إجابة

طفح الكيل

 

تبعاً للبيان التوضيحي حول كيفية تأجير تأطير أعمال ختم الدراسات الصادر من طرف مكتب الإعلام والاتصال لديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 23 جانفي 2017 فإن اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة”:

  • يعتبر أن هذا البيان التوضيحي يأتي رداً على حملة مقاطعة تأطير مشاريع التخرج التي نادت بها نقابة “إجابة” تنديداً بالاتفاق المهزلة الذي يمثل تراجعاً واضحاً عن مكتسبات الجامعيين ولا يثمن مجهوداتهم المبذولة في تأطير الطلبة؛
  • يؤكد على أن أمثلة التأجير المقدمة من الوزارة والتي اعتبرتها ” تأجيراً محترماً جداً ويحفز كل الأساتذة”، ما هي  إلا فتات لا يرتقي إلى الحد الأدنى من قيمة المجهود المبذول والوقت المقضى في التأطير ولم يصل حتى إلى ثلث ما كان معمولاً به في مدارس المهندسين على سبيل المثال. كما أنه لم يراعي خصوصية بعض المؤسسات على غرار مدارس المهندسين التي يعتبر فيها تأطير مشاريع التخرج ذو أهمية قصوى. ونعتبر أن الأطراف المفاوضة على جهل تام بهاته الخصوصيات ونطالب الوزارة بتقديم بيانات توضيحية حول عدد أسابيع التدريس بهذه المدارس التي تتجاوز 32 والتي يبتدأ التدريس فيها منذ شهر أوت؛
  • يضيف أن الأمثلة المقدمة في هذا البيان هي اعتباطية وغير مسؤولية وتدعو إلى ضرب الجودة في التأطير فكيف لعاقل أن يتصور أنه يمكن لأستاذ تأطير 10 طلبة من الإجازة و 5 رسائل ماجستير مهني؟ هذا إن لم تكن دعوة صريحة لتسفيف التأطير وتمييعه. كما أن تقديم أرقام مالية في محاولة تضخيم ما يمكن أن يتقاضاه أستاذ مساعد في هذا التأطير هو من باب الشعبوية ومغالطة الرأي العام وكان الأولى تقديم فكرة عن الساعات المقضاة في هذا التأطير والمجهود المبذول فيها؛
  • يذكر بأن الحديث عن مجانية تأطير المشروعين الأولين هو عملية تحيل من طرف الوزارة فهي تأكل عرق الجامعيين على عمل منجز وغير مدفوع الأجر وتدعي أن ذلك يحتسب في إطار منحة البحث والتأطير التي هي أصلاً بالية ولا تسمن ولا تغني من جوع وفي هذا السياق نشير إلى أنه إذا حذفت هذه المنحة من أجر الجامعيين فسوف يصبح أجرهم أقل من أساتذة التعليم الثانوي مع عدد ساعات تدريس متساوية وبالتالي فإننا ندعو إلى مراجعة الأجر الأدنى للجامعيين حتى لا تبقى الوزارة تتشدق بمنح هامشية وتستنبط ذرائع لعدم خلاص الجامعيين على مجهودات اضافية؛
  • يستغرب من بديهية اعتبار الوزارة أن عدم احتساب  تأطير رسالتي البحث الأولتين هو أمر عادي في حين أن ذلك مظلمة قديمة مازلنا ننادي برفعها مع ضرورة مراجعة خلاص رسائل بحث الماجستير والدكتوراه وفي هذا الإطار نطلب أيضاً من الوزارة أن تقدم بياناتها التوضيحية بخصوص الجامعيين الذين يتنقلون مئات الكيلومترات للمشاركة في لجان المداولات دون خلاص أو منحة أو إذن بمأمورية في تجاهل تام لكل الأخطار التي يمكن أن تلحق الجامعي الذي يتنقل دون تغطية  قانونية وفي ضرب واضح لجودة البحث العلمي وتكوين الباحثين؛
  • يؤكد على إن إدعاء الوزارة أن تأجير التأطير يتم على أساس تأجير ساعات اضافية هو مواصلة لنفس سياسة التحيل المنتهجة من الوزارة  في سرقة عرق الجامعيين ذلك أنه لا توجد أي علاقة ما بين عملية التأطير والمجهود البذول فيها والساعات الإضافية في التدريس. كما يجدر بنا أن نطالب الوزارة بتقديم جملة من البيانات التوضيحية في ما يخص خلاص الساعات الاضافية فعلى سبيل الذكر لا الحصر يؤجر معلم التعليم الإبتدائي على الساعة الإضافية ب-14 د في حين يؤجر الجامعي ب-11 د بالنسبة لساعة التدريس مسيرة و7 د لساعة أشغال تطبيقية؛
  • يعتبر أن تبجح الوزارة برفع سقف عدد الرسائل المؤطرة إلى حدود 23 رسالة (8 باكالوريا+5, بين 10 و 15 باكالوريا + 3) هو مثال صارخ لسياسة الرداءة التي تدعو لها الوزارة من خلال التأكيد على الكمية وليس الكيفية فتأطير مشاريع التخرج لا يمكن أن يقارن بحصاد الباطاطا؛
  • يطالب الوزارة التي تستند على اقتراح الأمر الحكومي في “إلغاء التأجير المباشر للرسالتين الأوليتين” بتقديم المزيد من البيانات التوضيحية ومن ورائها الحكومة بخصوص الحيف والظلم الذي يمارس على الجامعيين إذ نذكر:
    • أن أجور الجامعيين كانت منقوصة في شهر جانفي في حين كنا ننتظر زيادة الوظيفة العمومية وهذا على خلفية قانون الجباية الذي لا يطبق إلا على “القطاعات المستضعفة” في حين أن قطاعات أخرى ليبيرالية تمردت عليه وقامت بلي ذراع الحكومة التي رضخت لضغوطاتهم وهو ما يعتبر تمييزاً صارخاً بين القطاعات؛
    • الزيادات الهامشية في الوظيفة العمومية لا تعتمد نسباً مائوية احتراماً لمستوى التأجير، الشهادات والمستوى العلمي وهو ما يعتبر ضرباً للقانون وتعدياً على حقوقنا وللإستحقاق العلمي الذي بنيت على أساسه الدولة التونسية الحديثة؛
    • الاقتطاع القسري كمساهمة في ميزانية الدولة من إتاوة وغيرها من المسميات تتم على أساس النسب المائوية ويكون نصيب الأسد من الاقتطاع للجامعيين؛

إن اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” يؤكد أن سياسة الوزارة ومن ورائها الحكومة تدخل في إطار عملية ضرب ممنهج للجامعة وللجودة بها وتركيع الجامعيين من خلال دفعهم دفعاً إلى الهجرة أو الإلتحاق بالقطاع الخاص.

أصبح اليوم من الواضح والثابت أن اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” هو الهيكل الوحيد  الذي يدافع دون مساومة ودون خيانات عن القضايا الحقيقية للجامعيين ورفع سقف مطالبهم بما يضمن حفظ كرامتهم ورد اعتبارهم وتبويئهم المكانة التي يستحقونها في المجتمع ونحن مستعدون لخوض كل الأشكال النضالية المتاحة للذود عن حقوقنا وجامعتنا ونجدد الدعوة إلى الجامعيين بمقاطعة مشاريع التأطير والتخرج والساعات الإضافية. كما نؤكد على أن هذه ما هي الا الخطوة الأولى للمطالبة بجميع حقوقنا فقد طفح الكيل وظن البعض أن صمتنا ووطنيتنا ضعف …

عاش اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة”

                             

 

تحميل الملف

الإنابة المحلية بكلية العلوم بتونس لا للمساس من هيبة الأستاذ الجامعي

12_01_2017

 

المنار في 12 جانفي 2017

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: “إجابة

الإنابة المحلية بكلية العلوم بتونس

لا للمساس من هيبة الأستاذ الجامعي

 

على إثر السابقة الخطيرة التي جدت في كلية العلوم بتونس في دورة امتحانات جانفي 2017 والمتمثلة في توزيع ظرروف تحوي الرموز المخططة (Etiquettes codes à barres) في بداية كل حصة امتحان على الأساتذة المراقبين ودعوتهم لتثبيتها على كراسات الامتحانات أثناء حصة الامتحان، فان اتّحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التّونسيّين ” إجابة “:

  • يستنكر بشدة هذا التعدي الصارخ على هيبة الأستاذ الجامعي من خلال تكليفه بمهام لا تمت بصلة لا بالبحث، لا بالتدريس ولا بالتأطير ولا يمكن للجامعي أن يكون بأي حال من الأحوال مسؤولا عن عملية الصاق جذاذات التنكير أو ما شابهها من الأعمال الإدارية الأخرى؛
  • يعتبر أن هذه العملية هي ضرب للجودة داخل الجامعة من خلال تعمد تداخل الوظائف والمهام بين مختلف الأطراف المتداخلين في الجامعة وأن محاولة تمريرها في اطار ما يسمى بتمشي الجودة انما هو ضرب حقيقي للجودة وتأسيس للفوضى والعشوائية في التسيير؛
  • يدعو أعضاء المجلس العلمي إلى أن يلعبوا دورهم الحقيقي في المحافظة على كرامة الجامعي وصونها من التهميش والإهانة وعدم الانخراط في أجندات تهدف إلى تركيع الجامعيين والجامعة العمومية، أو أن يقدموا استقالتهم حتى لا يكونوا شاهدي زور علي هذه التلاعبات الخطيرة؛
  • يحذر من محاولات تعويم الموضوع وتبسيطه ويدعو كل الزملاء إلى مقاطعة هذه العملية وما شابهها في المستقبل.

 

عاش الأستاذ الجامعي حرا كريما مرفوع الرأس

     

 

تحميل الملف

مقاطعة تأطير مشاريع التخرج

08_01_2017

 

سوسة في 08 جانفي 2017

 

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: “إجابة

مقاطعة تأطير مشاريع التخرج

 

تبعا لمحضر الجلسة حول توحيد تأجير تأطير مشاريع التخرج المنعقدة بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي والجامعة العامة للتعليم العالي (المنضوية تحت لواء إتحاد الشغل) يوم 14 ديسمبر 2016 والمعلن عنها في 4 جانفي2017، فإن إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” يعتبر أن:

  • هذا الإتفاق هو عملية احتيال ومظلمة أخرى يتعرض لها الجامعيون حيث ولئن وحّد التأجير فإنه لم يثمن مجهوداتهم التي يبذلونها وذلك بتقليص ملحوظ في قيمة التأجير والتصنيف ولم يرتق حتى إلى مستوى تأجير في قطاعات تعليمية أخرى؛
  • إعتماد مبدأ التسقيف بشكل إعتباطي وعبثي وغير بيداغوجي، فالمنطق يفرض أن يحدد العدد الأقصى للتأطير مراعاة للجانب العلمي والبيداغوجي لا أن يتم عدم احتساب خلاص مشروعي التأطير الأولين؛
  • من المفارقات العجيبة أن هذا الاتفاق يعتبر أن خلاص مجهود التأطير هو تحفيز في حين أنه عمل منجز ومجهود مبذول من الجامعيين توجب على الوزارة دفع أجره بما يضمن الحد الأدنى والقواعد الأساسية والمعايير العالمية للجودة والحد من الرداءة؛

نحن في إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” سئمنا من الأطراف التي نصّبت نفسها وصية على الجامعيين في حين أنها لم تساهم إلا في تدهور الوضعية المادية والمعنوية ولنا في خياناتهم عِبَرْ سواءا قبل الثورة أو بعدها على سبيل الذكر لا الحصر الزيادة في ساعات التدريس، التنكر لمطالب دمقرطة الجامعة، الزيادات الهامشية في الأجور التي جعلت الجامعيين يتقهقرون في سلم التأجير وتسببت في هجرة الجامعيين بالآلاف، عدم إعتماد النسبة المئوية في زيادات الوظيفة العمومية وإعتمادها في الإتاوة واحتساب الضرائب هذا  إلى جانب المشاركة ودعم مشروع إصلاح فاشل يهدد مستقبل الجامعة العمومية. نحن نرفض مواصلة تخدير الجامعيين بلغة خشبية من قبل “المزيد من النضالات”، “فما لم نتحصل عليه اليوم نعود إليه مجدّدا غدا”، “فرضت علينا فرضا”، ” الحراك والتفاوض النقابيين متواصلين إلى ما لا نهاية”، لذلك:

  • نعلن أننا لن نقبل بالفتات بعد اليوم وندعو الجامعيين إلى مقاطعة تأطير مشاريع التخرج بداية من السنة الجامعية الحالية 2016/2017 إلى حين إقرار الوزارة بحق الجامعيين في تأجير عادل لمجهودات التأطير واحتساب المعايير العالمية في ذلك؛
  • ننبه إلى خطورة المحطات القادمة التي تخص مراجعة القانون الانتخابي والقانون الأساسي حيث أن كل المؤشرات تدل على أنه سوف يتم التلاعب بمستقبل الجامعيين مثلما حصل في كل المحطات السابقة؛

عاشت نضالات الجامعيين الأحرار

تحميل الملف

“خطة تفعيل إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي” : تمرير الفشل ومواصلة الإقصاء…

04_01_2017

 

سوسة في 04 جانفي 2017

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: “إجابة

“خطة تفعيل إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي” : تمرير الفشل ومواصلة الإقصاء…

 

على إثر المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير التعليم العالي والبحث العلمي يوم الثلاثاء 3 جانفي 2017 بمقر الوزارة للإعلان عن “خطة تفعيل إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي” من خلال تكوين لجان مختصة في الغرض، فإن إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” يود توضيح النقاط التالية للجامعيين وللرأي العام:

  • هذه اللجان هي الحلقة الأخيرة من مسرحية الإصلاح الرديئة والتي بنيت على أساس محاصصة بين الوزارة والنقابة الكلاسيكية في إقصاء وتجاهل تامّين للمكونات الأساسية والفاعلة في الجامعة من جمعيات علمية ونقابات مستقلة تحمل رؤى إصلاح عميقة، بالإضافة إلى إنعدام التنسيق مع وزارة التربية، ووزارة التكوين المهني والتشغيل وتغييب النسيجين الإقتصادي والصناعي وجمهور الطلبة والأساتذة الذين يعتبرون العنصر الأساسي في هذا الإصلاح. ما يسمَّى “مشروع إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي” هو مشروع ولد ميتاً منذ البداية وهو يتضمن نقائص عديدة واخلالات منهجية فادحة كما يفتقر للطابع العلمي والأكاديمي ولن يصلح من حال الجامعة شيئا وهو يؤسس لما تشتكيه الجامعة اليوم ويعمق من جراحها ولن يساهم إلا في توطينها في مراتبها الأخيرة. بناء المجتمع المعرفي وقيم المواطنة والديمقراطية يمرون أساسا عبر إصلاح جدي للجامعة ولا يحتمل الإرتجال والإعتباطية والمحسوبية في معالجة مشاكلها؛
  • إن محاور الإصلاح كانت مسقطة دون الرجوع إلى القواعد الأستاذية ودون أي إستشارة، كما أن تكوين اللجان السابقة تَمَّ في المكاتب المغلقة دون فتح باب الترشحات وإعلام الجامعيين بها. هذه اللجان الوهمية لم يكن لها أي نشاط يذكر خلال الخمس سنوات الماضية ولم تتطرق للمشاكل الحقيقية للجامعة والجامعيين مع غياب تام لأي تشخيص دقيق لواقع الحال وإنعدام كلي لدراسات أو إحصائيات علمية أو نسب أو أرقام أو دراسات مقارنة أو مشاركة خبراء؛
  • إن هذا المشروع الفضفاض الذي ستعتمد عليه الوزارة اليوم لتفعيل إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي يفتقد لأي طابع علمي أومنهجية بحث دقيقة، فلقد صيغ بلغة خشبية وبعبارات جوفاء لا ترقى إلى مستوى علمي وأكاديمي من قبل : ”الحث على، الدفع في إتجاه، العمل على، تعزيز دور، وقد يجدر الإنطلاق بعمل تقييمي، من أجل جامعة مبادرة، إلخ“؛ كما أنه تفنن في تكريس البيروقراطية من خلال توصيته إلى إحداث كم هائل من هياكل ضبابية (هيئات، لجان، منصات، كراسي، خلايا، منظومات، إلخ) لم توضح تركيبتها، مهامها، كيفية تكوينها، غطائها القانوني، تمويلها، صلاحياتها …
  • هذا المشروع غَيّب مسائل محورية يُعَمِّق عدم الخوض فيها من المشاكل الحالية للجامعة، وعلى رأسها مراجعة القانون الأساسي للجامعيين، الشفافية في مناظرات الإنتداب، دمقرطة الهياكل البيداغوجية والعلمية، نزيف هجرة الجامعيين، المناولة في الجامعة، آليات التحفيز على أساس التميز والإنتاجية، البنية التحتية للمؤسسات الجامعية، وضعية الجامعيين بالمناطق الداخلية، مسألة الشفافية. كما إعتمد السطحية في معالجة المشاكل المتراكمة والعميقة لمنظومة إمد، برنامج الجودة، مسألة تكوين المكونين، التكوين الهندسي، التعليم الخاص، إستراتجية وأولويات وهيكلة وميزانية البحث العلمي؛
  • هذا المشروع لم يقدم أي نموذج نهائي للمسائل المطروحة ولا آليات عملية للتطبيق والتقييم والمتابعة بل إكتفى بتقديم مؤشرات ضبابية تفتقد الطابع العلمي مع غياب جدول زمني واضح للإصلاح وعدم تحديد كيفية تمويل هذا المشروع و قيمة الميزانية المخصصة له؛

إن نقابة إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة“، واللتي تميزت بتقديم مقترح إصلاحي شامل شارك في صياغته أكثر من ألف جامعي وعلى الرغم من الدراسات العلمية والأكاديمية  العديدة التي قدمناها في مجالات مختلفة منها مسألة تطبيق نظام الجودة بالتعليم العالي، الحريات الأكاديمية بالجامعة، مهمة الجامعة التونسية، القانون الأساسي للجامعيين، مسألة دمقرطة الهياكل العلمية والبيداغوجية بالجامعة بإعتبار الكفاءة وعلى الرغم من أننا نبهنا في دراساتنا إلى ضرورة التخلي عن التمشي الاقصائي الذي اعتمدته الوزارة  فإنها تجاهلت كل الدراسات التي قدمناها في إطار صفقة محاصصة مع لوبيات لم تنفع الجامعة التونسية في شيء وواصلت محاولة البناء على مشروع أسسه مهترئة ومليئة بالهنات.

نذكر أن نقابة إجابة لم تعتمد أبداً مبدأ النقد من أجل النقد بل كانت دائماً قوة بناء و إقتراح وتفكير وبحث من خلال اعتمادنا منهجاً تحليليا وعلميا في عشرات الدراسات والورشات التي قدمناها على إمتداد السنوات الأخيرة. نحن نعتبر أن هذه اللجان الجديدة التي تنوي الوزارة إرسائها هي عملية تزويق لا غير وهي اكتمال لمسرحية الإصلاح وإعطاء شرعية لبرنامج مشوه ولد ميتاً ولمغالطة الرأي العام.

 

نحن نعبر عن رفضنا لتواصل سياسات الضحك على الذقون وذر الرماد في العيون في تناول موضوع بأهمية إصلاح الجامعة التونسية، لذلك لن نلتزم بهذه المشروع وندعو:

  • الوزارة إلى السحب الفوري لهذا المشروع وتحمل مسؤوليتها أمام الجامعيين وأمام الوطن في القيام باصلاح جدي بعيدا عن الفرقعات الإعلامية والطموحات السياسيية؛
  • مجلس نواب الشعب إلى رفض هذا المشروع ومسائلة القائمين عليه الذين تسببوا في إضاعة أكثر من خمس سنوات من عمر جامعة عمومية تحتضر إلى جانب هدر للمال العام وتسريع لهجرة الكفاءات الجامعية بالألاف؛
  • الجامعيين والمجالس العلمية إلى تحمل مسؤولياتهم ورفض هذا المشروع وعدم المصادقة عليه.

 

لجانكم مرفوضة شكلا ومضمونا وأسدل الستار على مسرحيتكم الرديئة

 

تحميل الملف