طفح الكيل - IJABA

24_01_2017

 

سوسة في 24 جانفي 2017

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: “إجابة

طفح الكيل

 

تبعاً للبيان التوضيحي حول كيفية تأجير تأطير أعمال ختم الدراسات الصادر من طرف مكتب الإعلام والاتصال لديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 23 جانفي 2017 فإن اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة”:

  • يعتبر أن هذا البيان التوضيحي يأتي رداً على حملة مقاطعة تأطير مشاريع التخرج التي نادت بها نقابة “إجابة” تنديداً بالاتفاق المهزلة الذي يمثل تراجعاً واضحاً عن مكتسبات الجامعيين ولا يثمن مجهوداتهم المبذولة في تأطير الطلبة؛
  • يؤكد على أن أمثلة التأجير المقدمة من الوزارة والتي اعتبرتها ” تأجيراً محترماً جداً ويحفز كل الأساتذة”، ما هي  إلا فتات لا يرتقي إلى الحد الأدنى من قيمة المجهود المبذول والوقت المقضى في التأطير ولم يصل حتى إلى ثلث ما كان معمولاً به في مدارس المهندسين على سبيل المثال. كما أنه لم يراعي خصوصية بعض المؤسسات على غرار مدارس المهندسين التي يعتبر فيها تأطير مشاريع التخرج ذو أهمية قصوى. ونعتبر أن الأطراف المفاوضة على جهل تام بهاته الخصوصيات ونطالب الوزارة بتقديم بيانات توضيحية حول عدد أسابيع التدريس بهذه المدارس التي تتجاوز 32 والتي يبتدأ التدريس فيها منذ شهر أوت؛
  • يضيف أن الأمثلة المقدمة في هذا البيان هي اعتباطية وغير مسؤولية وتدعو إلى ضرب الجودة في التأطير فكيف لعاقل أن يتصور أنه يمكن لأستاذ تأطير 10 طلبة من الإجازة و 5 رسائل ماجستير مهني؟ هذا إن لم تكن دعوة صريحة لتسفيف التأطير وتمييعه. كما أن تقديم أرقام مالية في محاولة تضخيم ما يمكن أن يتقاضاه أستاذ مساعد في هذا التأطير هو من باب الشعبوية ومغالطة الرأي العام وكان الأولى تقديم فكرة عن الساعات المقضاة في هذا التأطير والمجهود المبذول فيها؛
  • يذكر بأن الحديث عن مجانية تأطير المشروعين الأولين هو عملية تحيل من طرف الوزارة فهي تأكل عرق الجامعيين على عمل منجز وغير مدفوع الأجر وتدعي أن ذلك يحتسب في إطار منحة البحث والتأطير التي هي أصلاً بالية ولا تسمن ولا تغني من جوع وفي هذا السياق نشير إلى أنه إذا حذفت هذه المنحة من أجر الجامعيين فسوف يصبح أجرهم أقل من أساتذة التعليم الثانوي مع عدد ساعات تدريس متساوية وبالتالي فإننا ندعو إلى مراجعة الأجر الأدنى للجامعيين حتى لا تبقى الوزارة تتشدق بمنح هامشية وتستنبط ذرائع لعدم خلاص الجامعيين على مجهودات اضافية؛
  • يستغرب من بديهية اعتبار الوزارة أن عدم احتساب  تأطير رسالتي البحث الأولتين هو أمر عادي في حين أن ذلك مظلمة قديمة مازلنا ننادي برفعها مع ضرورة مراجعة خلاص رسائل بحث الماجستير والدكتوراه وفي هذا الإطار نطلب أيضاً من الوزارة أن تقدم بياناتها التوضيحية بخصوص الجامعيين الذين يتنقلون مئات الكيلومترات للمشاركة في لجان المداولات دون خلاص أو منحة أو إذن بمأمورية في تجاهل تام لكل الأخطار التي يمكن أن تلحق الجامعي الذي يتنقل دون تغطية  قانونية وفي ضرب واضح لجودة البحث العلمي وتكوين الباحثين؛
  • يؤكد على إن إدعاء الوزارة أن تأجير التأطير يتم على أساس تأجير ساعات اضافية هو مواصلة لنفس سياسة التحيل المنتهجة من الوزارة  في سرقة عرق الجامعيين ذلك أنه لا توجد أي علاقة ما بين عملية التأطير والمجهود البذول فيها والساعات الإضافية في التدريس. كما يجدر بنا أن نطالب الوزارة بتقديم جملة من البيانات التوضيحية في ما يخص خلاص الساعات الاضافية فعلى سبيل الذكر لا الحصر يؤجر معلم التعليم الإبتدائي على الساعة الإضافية ب-14 د في حين يؤجر الجامعي ب-11 د بالنسبة لساعة التدريس مسيرة و7 د لساعة أشغال تطبيقية؛
  • يعتبر أن تبجح الوزارة برفع سقف عدد الرسائل المؤطرة إلى حدود 23 رسالة (8 باكالوريا+5, بين 10 و 15 باكالوريا + 3) هو مثال صارخ لسياسة الرداءة التي تدعو لها الوزارة من خلال التأكيد على الكمية وليس الكيفية فتأطير مشاريع التخرج لا يمكن أن يقارن بحصاد الباطاطا؛
  • يطالب الوزارة التي تستند على اقتراح الأمر الحكومي في “إلغاء التأجير المباشر للرسالتين الأوليتين” بتقديم المزيد من البيانات التوضيحية ومن ورائها الحكومة بخصوص الحيف والظلم الذي يمارس على الجامعيين إذ نذكر:
    • أن أجور الجامعيين كانت منقوصة في شهر جانفي في حين كنا ننتظر زيادة الوظيفة العمومية وهذا على خلفية قانون الجباية الذي لا يطبق إلا على “القطاعات المستضعفة” في حين أن قطاعات أخرى ليبيرالية تمردت عليه وقامت بلي ذراع الحكومة التي رضخت لضغوطاتهم وهو ما يعتبر تمييزاً صارخاً بين القطاعات؛
    • الزيادات الهامشية في الوظيفة العمومية لا تعتمد نسباً مائوية احتراماً لمستوى التأجير، الشهادات والمستوى العلمي وهو ما يعتبر ضرباً للقانون وتعدياً على حقوقنا وللإستحقاق العلمي الذي بنيت على أساسه الدولة التونسية الحديثة؛
    • الاقتطاع القسري كمساهمة في ميزانية الدولة من إتاوة وغيرها من المسميات تتم على أساس النسب المائوية ويكون نصيب الأسد من الاقتطاع للجامعيين؛

إن اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” يؤكد أن سياسة الوزارة ومن ورائها الحكومة تدخل في إطار عملية ضرب ممنهج للجامعة وللجودة بها وتركيع الجامعيين من خلال دفعهم دفعاً إلى الهجرة أو الإلتحاق بالقطاع الخاص.

أصبح اليوم من الواضح والثابت أن اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” هو الهيكل الوحيد  الذي يدافع دون مساومة ودون خيانات عن القضايا الحقيقية للجامعيين ورفع سقف مطالبهم بما يضمن حفظ كرامتهم ورد اعتبارهم وتبويئهم المكانة التي يستحقونها في المجتمع ونحن مستعدون لخوض كل الأشكال النضالية المتاحة للذود عن حقوقنا وجامعتنا ونجدد الدعوة إلى الجامعيين بمقاطعة مشاريع التأطير والتخرج والساعات الإضافية. كما نؤكد على أن هذه ما هي الا الخطوة الأولى للمطالبة بجميع حقوقنا فقد طفح الكيل وظن البعض أن صمتنا ووطنيتنا ضعف …

عاش اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة”

                             

 

تحميل الملف

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>